كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وكان يمشي حافيًا ومنتعلًا. وكان يماشي أصحابه فرادى وجماعةً. ومشى في بعض غزواته مرةً، فانقطعت (¬١) إصبَعُه (¬٢)، وسال منها الدم، فقال (¬٣):
«هل أنتِ إلا إصبَعٌ دَمِيتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ»
وكان في السفر ساقةَ أصحابه، يُزجي الضعيف ويُردِف، ويدعو لهم. ذكره أبو داود (¬٤).
فصل
في هديه في جلوسه واتكائه
كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط. وقالت قَيلة بنت مَخْرَمة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قاعدٌ القُرْفُصَاءَ، قالت: فلما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٥) المتخشِّعَ في الجِلْسة أُرْعِدْتُ من الفَرَق (¬٦).
---------------
(¬١) ك، ع: «وانقطعت».
(¬٢) لم أقف عليه. والوارد في إصبع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها دميت أو نَكِبت.
(¬٣) أخرجه البخاري (٢٨٠٢، ٦١٤٦) ومسلم (١٧٩٦) من حديث جندب بن سفيان.
(¬٤) برقم (٢٦٣٩) من حديث جابر، وأخرجه الحاكم (٢/ ١١٥) وعنه البيهقي (٥/ ٢٥٧)، والحديث صحيح.
(¬٥) «وهو قاعد ... » إلى هنا ساقط من ك، ع.
(¬٦) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٧٨) وأبو داود (٤٨٤٧) والترمذي في «الشمائل» (١٢٧) والطبراني (٨/ ٢٥) والبيهقي (٣/ ٢٣٥). وفي إسناده عبد الله بن حسان العنبري، مقبول، وجدَّتاه صفية ودُحَيبة ابنتا عُلَيبة، مجهولتان. قال الحافظ في «الفتح» (١١/ ٦٨): إسناده لا بأس به. والحديث ضعفه الألباني في «مختصر الشمائل» (١٠١)، وحسنه في «صحيح الأدب المفرد» (٩٠٢) وقال في «الصحيحة» (٢١٢٤): «إسناده حسن في الشواهد»، وكذلك حسنه محققو «سنن أبي داود» ط. الرسالة.