كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ولكن لا يصح ذلك من فعله ولا أمره. قاله أبو جعفر العقيلي (¬١).
وكان إذا سلَّم عليه أحد وهو يبول، لم يرُدَّ عليه. ذكره مسلم في «صحيحه» (¬٢) عن ابن عمر. وروى البزار في «مسنده» (¬٣) في هذه القصة أنه ردَّ عليه، ثم قال: «إنما رددتُ عليك خشيةَ أن تقول: سلَّمتُ عليه فلم يرُدَّ عليَّ سلامًا. فإذا رأيتني هكذا فلا تسلِّم عليَّ، فإني لا أرُدُّ عليك السلام».
وقد قيل: لعل هذا كان مرتين. وقيل: حديث مسلم أصح، لأنه من حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر، وحديث البزار من رواية أبي بكر ــ رجل من ولد (¬٤) عبد الله بن عمر ــ عن نافع عنه. وقيل: وأبو بكر
---------------
(¬١) أما كتاب «الضعفاء» (٤/ ٥٠٠)، فإنما نقل فيه أبو جعفر ما قاله البخاري في «التاريخ الكبير». ونقل ابن القيم في «الإغاثة» (١/ ٢٥٤) عن شيخ الإسلام قوله: لم يصح الحديث. وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ١٠٦).
(¬٢) برقم (٣٧٠).
(¬٣) «البحر الزخار» (١٢/ ٢٤٢). ورواه أيضًا ابن الجارود (٣٧)، وفي إسناده لين. وروي بنحوه من طريق آخر عند الشافعي في «الأم» (٢/ ١٠٨) ومن طريقه البيهقي في «معرفة السنن» (١/ ٣٢٧)، وفيه شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، متروك. فهذا السياق ضعيف بطريقيه، إلا أن الحافظ حسّنه بمجموعهما، انظر: «نتائج الأفكار» (١/ ٢٠٤).
(¬٤) ك، ع: «بني»، والمثبت من ص، ج موافق لما في مصدر النقل. وفي المطبوع: «أولاد».