كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فإذا فرغ من قراءة الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارةً، ويخفِّفها (¬١) لعارض من سفر أو غيره، ويتوسَّط فيها غالبًا.
وكان يقرأ (¬٢) في الفجر بنحو ستين آيةً إلى مائة (¬٣)، وصلَّاها بسورة (ق) (¬٤). وصلَّاها بـ (الروم) (¬٥). وصلَّاها بـ {(٤٢) الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} (¬٦). وصلَّاها بـ (إذا زلزلت) في الركعتين كلتيهما (¬٧).
وصلَّاها بالمعوذتين وكان في
---------------
(¬١) بعده في ص زيادة: «تارة».
(¬٢) ص، ج: «فيقرأ».
(¬٣) أخرجه البخاري (٧٧١) ومسلم (٤٦١، ٦٤٧) من حديث أبي برزة الأسلمي.
(¬٤) أخرجه مسلم من حديث قطبة بن مالك (٤٥٧)، ومن حديث سمرة بن جندب (٤٥٨).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٧٢٥) وأحمد (١٥٨٧٣، ٢٣١٢٥، ٢٣٠٧٢) والنسائي في «المجتبى» (٩٤٧) و «الكبرى» (١٠٢١) عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وعند البزار (٤٧٧ - كشف الأستار) أن الصحابي هو الأغر المزني. وفي إسناديهما لين، يتقوى كل منهما بالآخر، وبهما حسنه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (٢/ ٤٣٩، ٤٤٠).
(¬٦) أخرجه مسلم (٤٥٦) من حديث عمرو بن حريث بلفظ: يقرأ في الفجر {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ}.
(¬٧) أخرجه أبو داود (٨١٦) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٩٠) من حديث معاذ بن عبد الله الجهني عن رجل من جهينة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال النووي في «المجموع» (٣/ ٣٨٤): «إسناده صحيح». والحديث صححه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (٢/ ٤٣٥). ويشهد له مرسل سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٤٠)، وقد قرَّر المؤلف في «تهذيب السنن» (١/ ٣٠٦، ٢/ ٤٠١، ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥) أن مراسيل سعيد بن المسيب حجة، ومن لم يقبل المرسل قد قبِل مرسل سعيد؛ وقد بسط الكلام حوله في مواضع من «تهذيب السنن». وانظر: «جامع التحصيل» (ص ٣٨، ٤٦، ٤٧).

الصفحة 232