كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
السفر (¬١). وصلَّاها فاستفتح سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون في الركعة الأولى، أخذته سَعْلةٌ، فركع (¬٢). وكان يصلِّيها يوم الجمعة بـ (ألم تنزيل) السجدة (¬٣)، وسورة {هَلْ أَتَى} كاملتين (¬٤)، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه (¬٥) أو قراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة.
وأما ما يظنه كثير من الجهال أنَّ صبحَ الجمعة فُضِّلت (¬٦) بسجدة فجهلٌ عظيمٌ، ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة السجدة لأجل هذا الظن. وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار؛ وذلك مما كان ويكون يوم الجمعة. وكان (¬٧) يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم تذكيرًا للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة (¬٨) (ق)
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (١٤٦٢) والنسائي في «المجتبى» (٩٥٢) و «الكبرى» (١٠٢٦، ٧٨٠٢) من حديث عقبة بن عامر، صححه ابن حبان (١٨١٨) والحاكم (١/ ٥٦٧)، وأصله في مسلم (٨١٤).
(¬٢) أخرجه مسلم (٤٥٥).
(¬٣) ج: «الم السجدة».
(¬٤) أخرجه البخاري (٨٩١، ١٠٦٨) ومسلم (٨٨٠) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، ومسلم أيضًا (٨٧٩) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(¬٥) «وبعض هذه» ساقط من ك, مب.
(¬٦) كذا في النسخ، أعاد الضمير إلى المضاف إليه «الجمعة».
(¬٧) م، مب: «فكان».
(¬٨) م, ق، مب, ن: «سورة».