كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
عبد الله (¬١) علقمة والأسود قالا: حفظنا من عمر في صلاته أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخِرُّ البعير، ووضع ركبتيه قبل يديه. ثم ساق من طريق الحجاج بن أرطاة قال: قال إبراهيم النخعي: حُفِظ من عبد الله بن مسعود أن ركبتيه كانتا (¬٢) تقعان إلى الأرض قبل يديه. وذكر عن ابن مرزوق (¬٣)، عن وهب، عن شعبة، عن مغيرة (¬٤) قال: سألت إبراهيم عن الرجل يبدأ بيديه قبل ركبتيه إذا سجد؟ قال: أو يصنع ذلك إلا أحمق أو مجنون!
قال ابن المنذر (¬٥): «وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فممن رأى أن يضع ركبتيه قبل يديه: عمر بن الخطاب. وبه قال النخعي، ومسلم بن يسار، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة وأصحابه، وأهل الكوفة. وقالت طائفة: يضع يديه قبل ركبتيه، قاله مالك. وقال الأوزاعي (¬٦): أدركتُ الناسَ يضعون أيديهم قبل ركبهم». قال ابن أبي داود (¬٧): وهو قول أصحاب الحديث.
قلت: وقد روي حديث أبي هريرة بلفظ آخر ذكره البيهقي (¬٨)، وهو:
---------------
(¬١) لفظ «عبد الله» ساقط من ك.
(¬٢) ص، ج، ع: «كانت».
(¬٣) في النسخ المطبوعة: «أبي مرزوق»، وهو خطأ.
(¬٤) ك: «بن مغيرة»، خطأ.
(¬٥) في «الأوسط» (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
(¬٦) أخرجه حرب الكرماني في «مسائله» (ص ٢٥٥) بسند صحيح.
(¬٧) نقله عنه الدارقطني كما سبق.
(¬٨) في «السنن الكبرى» (٢/ ١٠٠).