كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وذكر النسائي (¬١) عن ابن عمر قال: «من سنَّة الصلاة: أن ينصب القدم (¬٢) اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى». ولم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضع جلسة غير هذه.
وكان يضع يديه على فخذيه، ويجعل حدَّ مرفقه (¬٣) على فخذه، وطرفَ يده على ركبته. وقبَض ثنتين من أصابعه وحلَّق حلقةً، ثم رفع إصبعه يدعو بها ويحرِّكها. هكذا قال وائل بن حُجْر عنه (¬٤).
---------------
(¬١) في «المجتبى» (١١٥٨) و «الكبرى» (٧٤٨)، وإسناده حسن. وأخرجه أيضًا البخاري (٨٢٧) وغيره دون زيادة: «واستقباله بأصابعها القبلة». وهذه الزيادة أخرجها البخاري في حديث أبي حميد الساعدي (٨٢٨).
(¬٢) ك: «قدمه».
(¬٣) ق، ك: «مرفقيه».
(¬٤) أخرجه أحمد (١٨٨٧٠) والدارمي (١٣٥٧) والبخاري في «رفع اليدين» (٣١) وأبو داود (٧٢٧) ــ مختصرًا دون محل الشاهد ــ والنسائي في «المجتبى» (٨٨٩، ١٢٦٨) و «الكبرى» (٩٦٥، ١١٩١) وابن خزيمة (٤٨٠، ٧١٤) وابن حبان (١٨٦٠) والطبراني (٢٢/ ٣٥) والبيهقي (٢/ ١٣٢)، كلهم من طرق عن زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر به. قال ابن خزيمة: «ليس في شيء من الأخبار «يحركها» إلا في هذا الخبر، زائدةُ ذكَرَه». قلت: خالفه ثمانية عشر راويًا كلهم ثقات أثبات مثله أو أثبت منه، ولم يذكروا هذه الزيادة، على رأسهم الثوري [أحمد (١٨٨٥٨)] وابن عيينة [النسائي في «الكبرى» (١١٨٧) وابن خزيمة (٦٩١)] وشعبة [أحمد (١٨٨٥٥) وابن خزيمة (٦٩٧)] وزهير بن معاوية [أحمد (١٨٨٧٦)]، فرواية زائدة شاذة لا يعتد بها. انظر: «الجامع في العلل والفوائد» لماهر الفحل (٣/ ٢٤٠ - ٢٥١).