كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وأما حديث أبي داود (¬١) عن عبد الله بن الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحرِّكها، فهذه الزيادة في صحتها نظر (¬٢). وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في «صحيحه» (¬٣) عنه، ولم يذكر هذه الزيادة، بل قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده (¬٤) اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه».
وأيضًا فليس في حديث أبي داود عنه أن هذا كان في الصلاة (¬٥). وأيضًا فلو كان في الصلاة لكان نافيًا، وحديث وائل بن حجر مثبتًا وهو مقدَّم، وهو حديث صحيح، ذكره أبو حاتم في «صحيحه» (¬٦).
ثم يقول: «اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبُرْني، واهدني، وارزقني» (¬٧).
---------------
(¬١) برقم (٩٨٩)، وأخرجه النسائي في «المجتبى» (١٢٧٠) و «الكبرى» (١١٩٤) والطبراني (١٣/ ٩٩) والبيهقي (٢/ ١٣١)، فيه ابن جريج وقد صرح بالتحديث عند النسائي، وفيه محمد بن عجلان، فيه لين. وأصله عند مسلم (٥٧٩/ ١١٣) دون زيادة: «ولا يحركها». وانظر: المصدر السابق: (٣/ ٢٥٠، ٢٥١).
(¬٢) تُعُقِّب قولُ المؤلف هذا فقيل: «إن كان في صحتها نظر، فإن النظر نفسه وأشد في حديث التحريك». انظر: المصدر السابق: (٣/ ٢٥٠).
(¬٣) برقم (٥٧٩).
(¬٤) وقع بعده خرم في مب.
(¬٥) ولكن أبا داود بوَّب عليه (باب الإشارة في التشهد)، وعند غيره زيادةٌ بوّب عليها النسائي (باب بسط اليسرى على الركبة)، وكذلك غيرهما من الأئمة.
(¬٦) برقم (١٨٦٠)، وقد سبق قريبًا.
(¬٧) وقع عند أبي داود «وعافني» بدل «واجبرني»، وعند أحمد وابن ماجه «وارفعني» بدل «واهدني».

الصفحة 273