كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

هل هي من سنن الصلاة، فيستحب لكلِّ أحد أن يفعلها، أو هي (¬١) ليست من السنن، وإنما يفعلها من احتاج إليها؟ على قولين هما روايتان عن أحمد (¬٢).
قال الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة (¬٣). وقال: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد الله (¬٤) سئل عن النهوض فقال: على صدور القدمين على حديث رفاعة.
وحديث (¬٥) ابن عجلان (¬٦) يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه، وقد روي عن عدة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وسائرُ من وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر هذه الجلسة، وإنما ذُكِرت في حديث أبي حميد ومالك بن الحويرث (¬٧).
ولو كان هديه - صلى الله عليه وسلم - فعلها دائمًا لذكرها كلُّ من وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم -. ومجرَّدُ فعله - صلى الله عليه وسلم - لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة، إلا إذا عُلِم أنه
---------------
(¬١) لم يرد «هي» في ق، ك.
(¬٢) انظر: «الروايتين والوجهين» (١/ ١٢٧).
(¬٣) انظر: المصدر السابق، و «المغني» لابن قدامة (٢/ ٢١٣).
(¬٤) في النسخ المطبوعة: «أبا أمامة»، وهو غلط. وانظر: «تمام المنة» للألباني (ص ٢١٠).
(¬٥) ق: «وفي حديث».
(¬٦) هو حديث رفاعة بن رافع الزرقي المذكور في كلام أحمد، قد أخرجه أحمد (١٨٩٩٧) وأبو داود (٨٥٦، ٨٥٧) والترمذي (٣٠٢) والنسائي في «المجتبى» (١٣١٣) و «الكبرى» (١٢٣٧). وابن عجلان هذا صدوق، والحديث حسنه الترمذي. وانظر تعليق محققي «مسند أحمد».
(¬٧) أما حديث أبي حميد الساعدي فأخرجه أحمد (٢٣٥٩٩) والترمذي (٣٠٤) والبزار (٩/ ١٦٢). صححه الترمذي وابن خزيمة (٥٨٧، ٦٨٥).

وأما حديث مالك بن الحويرث فقد أخرجه البخاري وقد تقدم قبل قليل.

الصفحة 276