كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقال: قال لنا ابن أبي داود: «أبو غطفان هذا رجلٌ مجهولٌ (¬١)، والصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يشير في الصلاة رواه أنس وجابر وغيرهما». والله أعلم.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي، وعائشةُ معترضةٌ بينه وبين القبلة، فإذا سجد غمَزها بيده فقبضت رجليها، فإذا (¬٢) قام بسطتهما (¬٣).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فجاءه الشيطان ليقطع عليه صلاته، فأخذه، فخنَقَه حتى سال لعابه على يده (¬٤).
وكان يصلِّي على المنبر ويركع عليه، فإذا جاءت السجدة نزل القهقرى، فسجد على الأرض، ثم صعد عليه (¬٥).
وكان يصلِّي إلى جدار، فجاءت بَهْمَةٌ تمرُّ بين يديه (¬٦)، فما زال يدارئها
---------------
(¬١) في ج حاشية نصُّها: «ذكر الذهبي في ميزانه [٤/ ٥٦١] أبا غطفان عن أبي هريرة، وقول الدارقطني إنه مجهول، ثم تعقَّبه بأن الظاهر أنه أبو غطفان بن طريف المرِّي، وماذا بالمجهول، وثَّقه غير واحد. انتهى».
(¬٢) ك، ع: «وإذا».
(¬٣) أخرجه البخاري (٣٨٢) ومسلم (٥١٢).
(¬٤) أخرجه أحمد (١١٧٨٠) والطبري في «تهذيب الآثار» (٦١٨ - نشرة علي رضا) من حديث أبي سعيد الخدري. وفيه مسرة بن معبد، لا بأس به، وقال ابن حبان في «المجروحين» (٣/ ٤٢): «كان ممن ينفرد عن الثقات بما ليس من أحاديث الأثبات على قِلّة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد». وقد جوّد إسناده ابن رجب في «الفتح» (٦/ ٣٠٥)، وحسنه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (١/ ١٢٦). وانظر: «الصحيحة» (٣٢٥١).
(¬٥) أخرجه البخاري (٣٧٧) ومسلم (٥٤٤) من حديث سهل بن سعد.
(¬٦) ن: «من بين يديه».