كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
حديث: «النفخ في الصلاة كلامٌ» فلا أصل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما رواه سعيد في «سننه» (¬١) عن ابن عباس قوله ــ إن صحَّ.
وكان يبكي في صلاته، وكان يتنحنح في صلاته. قال علي بن أبي طالب: كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعةٌ آتيه فيها. فإذا أتيته استأذنت، فإن وجدته يصلِّي تنحنَح دخلتُ، وإن وجدته فارغًا أذِن لي. ذكره النسائي وأحمد (¬٢). ولفظ أحمد: كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلتُ عليه وهو يصلِّي تنحنَح (¬٣). فهذا رواه أحمد، وعمل به. فكان يتنحنح
---------------
(¬١) وأخرجه عبد الرزاق (٣٠١٨) وابن أبي شيبة (٦٦٠٤، ٦٦٠٥) وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٤٢٨، ٤٢٩) بأسانيد جيدة يشد بعضها بعضًا.
(¬٢) النسائي (١٢١١) وأحمد (٥٩٨)، وأخرجه البزار (٨٨٢) والبيهقي (٣٤٦٧) وقال: «فهو حديث مختلف في إسناده ومتنه، فقيل: سبح، وقيل: تنحنح. ومداره على عبد الله بن نُجَيّ الحضرمي، قال البخاري [«التاريخ الكبير» (٥/ ٢١٤)]: فيه نظر، وضعفه غيره». وأوضح الحافظ الاختلاف في إسناده فقال: «قلت: واختلف عليه، فقيل: عنه عن علي؛ وقيل: عن أبيه عن علي». انظر: «البدر المنير» (٤/ ١٨٦، ١٨٧) و «التلخيص» (٢/ ٨١٦، ٨١٧).
(¬٣) في مطبوع «المسند» (٥٩٨): «سبح»، وعلقوا أنه على حاشية بعض النسخ: «تنحنح». وانظر قول البيهقي في تخريج الحديث.