كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

هذا (¬١) الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة. والله أعلم.
فصل
فيما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله بعد انصرافه من الصلاة، وجلوسه بعدها، وسرعة انفتاله (¬٢) منها، وما شرعه لأمته من الأذكار والقراءة بعدها
كان إذا سلَّم استغفر ثلاثًا، وقال: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (¬٣).
ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يسرع الانفتال إلى المأمومين.
وكان ينفتل عن يمينه وعن يساره. قال ابن مسعود: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ينصرف عن يساره. وقال أنس: أكثر ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه. والأول في «الصحيحين» (¬٤)، والثاني في مسلم (¬٥). وقال عبد الله بن عمرو (¬٦): رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة (¬٧).
---------------
(¬١) ج: «هذه».
(¬٢) مب: «الانتقال»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها.
(¬٣) أخرجه مسلم من حديث عائشة (٥٩٢) وحديث ثوبان (٥٩١).
(¬٤) أخرجه البخاري (٨٥٢) ومسلم (٧٠٧).
(¬٥) برقم (٧٠٨).
(¬٦) ما عدا ص، ج، مب، ن: «عمر»، وهو خطأ.
(¬٧) أخرجه أحمد (٦٦٧٩، ٦٩٢٨، ٧٠٢١) وابن ماجه (٩٣١) من طرق صحيحة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والحديث صحيح. وانظر: «مسند أحمد» (٦٦٢٧).

الصفحة 341