كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
(¬١)، ويقرأ بهما في الحجِّ الذي هو شعار التوحيد.
فصل
وكان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع بعد سنَّة الفجر على شِقِّه الأيمن. هذا الذي ثبت عنه في «الصحيحين» (¬٢) من حديث عائشة.
وذكر الترمذي (¬٣) من حديث أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا صلَّى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصُّبح، فليضطجع على جنبه الأيمن». قال الترمذي: حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. وسمعت (¬٤) شيخ الإسلام ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ يقول: هذا باطلٌ، وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعلُ لا الأمرُ بها، وهذا انفرد به عبد الواحد بن زياد، وغلِط فيه (¬٥). انتهى.
وذكر ابن أبي شيبة (¬٦) عن أبي الصدِّيق الناجي أنَّ ابن عمر رأى قومًا
---------------
(¬١) لعله أراد حديث ابن عمر الذي رواه أحمد (٥٧٤٢) والنسائي في «المجتبى» (٩٩٢) و «الكبرى» (١٠٦٦) وغيرهما. ولفظه: «رمقت النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد). وقد اختلف فيه على أبي إسحاق، وقد أورده الألباني في «الصحيحة» (٣٣٢٨).
(¬٢) أخرجه البخاري (٦٢٦، ٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ٦٣١٠) ومسلم (٧٣٦).
(¬٣) برقم (٤٢٠)، وأخرجه أحمد (٩٣٦٨) وأبو داود (١٢٦١) وابن خزيمة (١١٢٠) وابن حبان (٢٤٦٨) والبيهقي (٣/ ٤٥). في إسناده عبد الواحد بن زياد، له مناكير، وهذا منها، انظر التعليق على كلام شيخ الإسلام الآتي.
(¬٤) ص، ج: «فسمعت».
(¬٥) قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» في ترجمة عبد الواحد بن زياد (٢/ ٦٧٢): « ... أحد المشاهير، احتجا به في الصحيحين، وتجنَّبا تلك المناكير التي نقمت عليه، فيحدث عن الأعمش بصيغة السماع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه ... ».
(¬٦) برقم (٦٤٥٥)، وأخرجه البيهقي (٣/ ٤٦). وفيه زيد العمي وهو ابن الحواري، ضعيف.