كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الزهري أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يركع الركعتين للفجر، ثم يضطجع على شِقِّه الأيمن حتى يأتيه المؤذِّن، فيخرج معه. فذكر مالك أنَّ اضطجاعه (¬١) قبل ركعتي الفجر، وفي حديث الجماعة أنه يضطجع بعدهما، فحكَم العلماء أنَّ مالكًا أخطأ وأصاب غيره. انتهى كلامه (¬٢).
وقال أبو طالب: قلت لأحمد: حدثنا (¬٣) أبو الصَّلْت، عن أبي كُدَينة، عن سهيل [بن أبي صالح عن أبيه] (¬٤) عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اضطجع بعد ركعتي الفجر. قال: شعبة لا يرفعه. قلت: فإن لم يضطجع، عليه شيءٌ؟ قال: لا، عائشة ترويه وابن عمر ينكره. قال الخلال: وأنبأنا المرُّوذي (¬٥) أن أبا عبد الله قال: حديث أبي هريرة ليس بذاك. قلت: إن الأعمش يحدِّث به عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: عبد الواحد وحده يحدِّث به. وقال إبراهيم بن الحارث: إن أبا عبد الله سئل عن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر قال: ما أفعله. وإن فعله رجلٌ فحسنٌ. انتهى (¬٦).
فلو كان حديث عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح
---------------
(¬١) بعده في ك، ع زيادة: «كان».
(¬٢) «انتهى كلامه» لم يرد في ص، ج.
(¬٣) ك، ع: «أنبأنا».
(¬٤) زيادة من «سنن النسائي الكبرى». وقد زادها الفقي في نشرته على الصواب، ولكن دون تنبيه ودون معقوفين. وكذا في طبعة الرسالة.
(¬٥) في النسخ المطبوعة: «المروزي»، تصحيف.
(¬٦) لفظ «انتهى» من ق، مب، ن. وانظر: «مسائل ابن هانئ» (ص ١٣٩) و «مسائل الكوسج» (٢/ ٦٥١).

الصفحة 376