كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وكان قيامه - صلى الله عليه وسلم - بالليل إحدى عشرة ركعةً أو ثلاث عشرة ركعة (¬١)، كما قال ابن عباس وعائشة، فإنه ثبت عنهما هذا وهذا. ففي «الصحيحين» (¬٢) عنها: «ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعةً». وفي «الصحيحين» (¬٣) عنها أيضًا: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي من الليل ثلاث عشرة ركعةً، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرهنَّ».
والصحيح عن عائشة: الأول، والركعتان فوق الإحدى عشرة هما ركعتا الفجر. جاء ذلك عنها مبيَّنًا في هذا الحديث نفسه: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي ثلاث عشرة ركعةً بركعتي الفجر»، ذكره مسلم في «صحيحه» (¬٤). وقال البخاري (¬٥) في هذا الحديث: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي بالليل ثلاث عشرة ركعةً، ثم يصلِّي إذا سمع النداء بالفجر ركعتين خفيفتين». وفي «الصحيحين» (¬٦) عن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: «كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي
---------------
(¬١) لفظ «ركعة» ساقط من ن.
(¬٢) البخاري (١١٤٧، ٢٠١٣، ٣٥٦٩) ومسلم (٧٣٨).
(¬٣) مسلم (٧٣٧) بهذا التمام، وأما البخاري فمختصرًا (١١٤٠).
(¬٤) برقم (٧٣٧/ ١٢٤، ٧٣٨/ ١٢٧).
(¬٥) برقم (١١٧٠).
(¬٦) مسلم (٧٣٨/ ١٢٨)، لم أجده عند البخاري.