كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (¬١).
وهذا هو الأفضل: الوقوف على رؤوس الآيات وإن تعلَّقت بما بعدها. وذهب بعض القُرَّاء إلى تتبُّعِ الأغراض والمقاصد والوقوفِ عند انتهائها. واتباعُ هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنَّته أولى. وممن ذكر ذلك البيهقي في «شعب الإيمان» (¬٢) وغيرُه، ورجَّحوا (¬٣) الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلَّقت بما بعدها.
وكان يرتِّل السورة حتى تكون أطول من أطول منها. وقام بآية يردِّدها حتى الصباح (¬٤).
---------------
(¬١) بعده في طبعة عبد اللطيف زيادة: «كانت آية آية» وكذا في طبعتي الفقي والرسالة. وقول الزهري أخرجه أبو داود (٤٠٠٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ــ وقال معمر: وربما ذكر ابن المسيب ــ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يقرؤون: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، وأول من قرأها: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} مروان. ورجح أبو داود هذا المرسل على ما روي مسندًا من طريق الزهري عن أنس [الترمذي (٢٩٢٨) وضعفه، وكذلك أبو حاتم في «العلل» (١٧١٥)]، والزهري عن سالم عن أبيه [سعيد بن منصور (١٦٩ - التفسير)]. وانظر: «الكامل» لابن عدي (٨/ ٣٩٤، ٣٩٥) ترجمةَ عبد العزيز بن الحصين بن ترجمان .. وقد استقصى الدارقطني جميعَ طرقه في «علله» (١٣٩٠) وقال: «والمحفوظ عن الزهري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر؛ مرسل». وانظر: «الغرائب والأفراد» (١/ ٢٤٠، ٢٧٥، ٥٢١ و ٢/ ٣٥١ - الأطراف).
(¬٢) (٤/ ١٧٥). وقد وقع في عبارته الواردة في نسخ الكتاب خلل، فعلَّق عليه المحقق: «وفي «المنهاج» (٢/ ٢٤٦): (أما تقطيع القرآن آية آية فإنه أولى عندنا من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها)، وهو أوضح».
(¬٣) مب: «ورجَّح».
(¬٤) تقدم تخريجه (ص ٣٩٠).