كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
- صلى الله عليه وسلم - يصلِّي سُبْحة الضُّحى، وإني لأستَحِبُّها (¬١)». وروى (¬٢) أيضًا من حديث مورِّق العِجْلي: قلت لابن عمر: أتصلِّي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا إخاله.
وذكر (¬٣) أيضًا عن ابن أبي ليلى قال: ما حدثنا أحد أنه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل، وصلَّى ثمان ركعات؛ فلم أر صلاةً قطّ أخفَّ منها غير أنه يتمّ الركوع والسجود.
وفي «صحيح مسلم» (¬٤) عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الضحى؟ فقالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. قلت: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرُن بين السور؟ قالت: من المفصَّل.
وفي «صحيح مسلم» (¬٥) عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الضُّحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله.
وفي «الصحيحين» (¬٦) عن أمِّ هانئ أنه صلَّى يوم الفتح ثمان ركعات.
---------------
(¬١) ك، ع: «لأسبِّحها»، وما أثبته من غيرهما رواية الكُشميهني والأصيلي في الحديث (١١٢٨). انظر: «إرشاد الساري» (٢/ ٣١٣).
(¬٢) برقم (١١٧٥).
(¬٣) برقم (١١٠٣)، وأخرجه مسلم (٣٣٦).
(¬٤) برقم (٧١٧) دون سؤاله عن قران السور في الركعة، وهو بهذا التمام عند أحمد (٢٥٣٨٥) وأبي داود (١٢٩٢)، وإسناده صحيح، صححه ابن حبان (٢٥٢٧).
(¬٥) برقم (٧١٩/ ٧٩). وانظر: «التمهيد» (٨/ ١٤٥).
(¬٦) البخاري (٣٥٧) ومسلم (٣٣٦).