كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فالصواب إذا كان الأمر كذلك: أن يصليها مَن أراد على ما شاء من العدد. وقد روي هذا عن قوم من السلف: ثنا ابن حميد (¬١)، ثنا جرير، عن إبراهيم: سأل رجلٌ الأسودَ: كم أصلّي الضُّحى؟ قال: كم شئت (¬٢).
وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ورجَّحتها من جهة صحة إسنادها وعمل الصحابة بموجَبها.
فروى البخاري (¬٣) عن ابن عمر أنه لم يكن يصلِّيها ولا أبو بكر ولا عمر. قلت (¬٤): فالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا إخاله.
وقال وكيع (¬٥): ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الضُّحى إلا يومًا واحدًا.
وقال علي بن المديني (¬٦): ثنا معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، ثنا فُضيل (¬٧) بن
---------------
(¬١) في ج: «أبو حميد»، وكذا كان في ص فأصلح.
(¬٢) انتهى كلام الطبري نقلًا من شرح ابن بطال كما سبق.
(¬٣) برقم (١١٧٥)، وقد تقدم في أول الفصل.
(¬٤) القائل: مورِّق الراوي عن ابن عمر.
(¬٥) أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٧٨٧١) وأحمد (٩٧٥٨، ١٠١٩٩)، وكذلك النسائي في «الكبرى» (٤٧٩) عن محمود بن غيلان عن وكيع به. وإسناده حسن لأجل عاصم بن كليب وأبيه، فإنهما صدوقان.
(¬٦) أخرجه عنه أحمد (٢٠٤٦٠). وأخرجه أيضًا يحيى بن معين كما في «الجزء الثاني من حديثه» (٢٠٤) والدارمي (١٤٩٧) والبزار (٩/ ١٠٠) والنسائي في «الكبرى» (٤٨٠) من طرق عن معاذ بن معاذ به. والحديث حسن لأجل فضيل بن فضالة.
(¬٧) ما عدا ك، ع: «فضل»، تصحيف.

الصفحة 425