كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فَضالة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: رأى أبو بكرة ناسًا يصلُّون الضَّحى، فقال: إنَّكم لَتصلُّون صلاةً ما صلَّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عامة أصحابه.
وفي «موطأ مالك (¬١)» (¬٢) عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت (¬٣): ما سبَّح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُبحة الضحى قطُّ، وإني لأستحبُّها (¬٤). وإن كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيدَعُ العملَ وهو يحبُّ أن يَعمَل به خشيةَ أن يُعمَل به (¬٥)، فيُفتَرض (¬٦) عليهم.
قال أبو الحسن علي بن بطال (¬٧): فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى. وقال بعضهم: إنها بدعة. روى الشعبي عن قيس بن عبد (¬٨) قال: كنت أختلف إلى ابن مسعود السَّنة كلَّها، فما رأيته مصلِّيًا الضُّحى. وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أنَّ عبد الرحمن بن
---------------
(¬١) ق، م، «وفي الموطأ مالك» مع الضرب على لفظ «مالك» في م. وفي مب، ن: «الموطأ عن مالك»، وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها.
(¬٢) برقم (٤١٧)، ومن طريقه أخرجه البخاري (١١٢٨) ومسلم (٧١٨).
(¬٣) لم يرد لفظ «قالت» في ج.
(¬٤) ك، ع، مب، ن: «أسبِّحها»، وكلا اللفظين مروي عن مالك، وقد تقدم.
(¬٥) في المطبوع: «يَعمل به الناس»، وهو اللفظ المشهور في «الموطأ» وغيره.
(¬٦) ك، ع: «فيفرض»، وكذا في «الموطأ» وغيره.
(¬٧) في «شرح صحيح البخاري» (٣/ ١٦٨).
(¬٨) ص، ق، م، مب، ن: «عبيد» وكذا في المطبوع. وفي مطبوعة كتاب ابن بطال: «عباد». والصواب ما أثبتنا من ج، ك، ع. وانظر: «المعجم الكبير» للطبراني (٨٨٧٧). وهو عم الشعبي، وكان من أصحاب ابن مسعود.