كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وشعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان لا يصلِّي الضحى، فإذا أتى مسجد قباء صلّى، وكان يأتيه كلَّ سبت (¬١).
وسفيان عن منصور (¬٢) قال: كانوا يكرهون أن يحافظوا عليها كالمكتوبة. ويصلُّون، ويدَعون، يعني صلاة الضحى (¬٣).
وعن سعيد بن جبير: إني لأدع صلاة الضحى وأنا أشتهيها مخافةَ أن أراها حتمًا عليَّ (¬٤).
وقال مسروق: كنَّا نُقرئ (¬٥) في المسجد، فنبقى بعد قيام ابن مسعود، ثم نقوم فنصلِّي الضحى. فبلغ ابن مسعود ذلك فقال: لِمَ تحمِّلون عبادَ الله ما لم يحمِّلهم الله؟! إن كنتم لا بدَّ فاعلين ففي بيوتكم (¬٦).
---------------
(¬١) وأخرجه سعيد بن منصور (فتح الباري- ٣/ ٥٣) وسعدان بن نصر البزاز في «جزئه» (ص ٣٠) كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن دينار به، وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٨) من طريق سعدان.
(¬٢) في «شرح ابن بطال»: «عن منصور عن إبراهيم»، وأخشى أن يكون «عن إبراهيم» ساقطًا من النسخ.
(¬٣) وبنحوه أخرج ابن أبي شيبة (٧٨٧٨) عن وكيع عن سفيان عن منصور أو غيره عن إبراهيم قوله.
(¬٤) وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٦٧) مختصرًا. وذكره ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ١٩٤) و «الاستذكار» (١٥/ ١٦٣) من قول أبي مسعود الأنصاري في سياق الأُضحية: «إني لأدع الأضحى وأنا موسر مخافةَ أن يرى جيراني أنها حتم عليَّ»، وهو عند عبد الرزاق (٨١٤٨، ٨١٤٩) والبيهقي (٩/ ٢٦٥).
(¬٥) يعني: القرآن. وفي ك، ع، ن: «نقرأ».
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٦١)، وبنحوه أخرج عبد الرزاق (٤٨٣٨) والطبراني (٩/ ٢٩٠).