كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
و (السجدة) و (ص) و (سجدة الحواميم)»، فقال أبو داود (¬١): روي عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى عشرة سجدةً، وإسناده واه.
وأما حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لم يسجد في المفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة»، رواه أبو داود (¬٢) = فهو (¬٣) حديث ضعيف. في إسناده أبو قدامة الحارث بن عبيد، لا يحتَجُّ بحديثه. قال الإمام أحمد: أبو قدامة مضطرب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال النسائي (¬٤): صدوق، عنده مناكير. وقال أبو حاتم البُسْتي: كان شيخًا صالحًا ممن كثُر وهمه. وعلَّله ابن القطان (¬٥) بمطر الوراق وقال: كان يشبه (¬٦) في سوء الحفظ محمدَ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعِيب على مسلم إخراج حديثه. انتهى كلامه.
---------------
(¬١) في «السنن» عقب (١٤٠١).
(¬٢) برقم (١٤٠٣)، وأخرجه ابن خزيمة (٥٦٠) والطبراني (١١/ ٣٣٤) والبيهقي (٢/ ٣١٢، ٣١٣) وابن عبد البر في «التمهيد» (١٩/ ١٢٠) من حديث ابن عباس. وفيه أبو قدامة الحارث بن عبيد، فيه لين؛ ومطر الوراق، قال الذهبي في «الميزان» (١/ ٤٤٠): «مطر رديء الحفظ، وهذا منكر، فقد صحّ أن أبا هريرة سجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في (إذا السماء انشقت) وإسلامه متأخر»، وبنحو تعليله أعلّه ابن خزيمة. وكذلك ضعفه ابن عبد البر والبيهقي (٢/ ٣١٣) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧٥٢).
(¬٣) ق، م، مب، ن: «وهو».
(¬٤) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، والصواب: الساجي كما في كتاب «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان، ومنه نقل المصنف قول الساجي وغيره.
(¬٥) في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
(¬٦) في ق، م، ن: «يشبهه»، وفي مب: «وقد كان يشبهه». وفي كتاب ابن القطان ما أثبت من النسخ الأخرى.