كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

مذهب الشافعي. والله أعلم (¬١).
الثانية عشر: قراءة (سورة الجمعة) و (المنافقين) (¬٢) أو (سبح) و (الغاشية) في صلاة الجمعة. فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهنَّ في الجمعة. ذكره مسلم في «صحيحه» (¬٣).
وفيه أيضًا (¬٤): أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيها بـ (الجمعة) و (هل أتاك حديث الغاشية)، ثبت عنه ذلك كله.
ولا يستحَبُّ أن يقرأ من كلِّ سورة بعضَها، أو يقرأ إحداهما في الركعتين، فإنه خلاف السنَّة. وجُهَّال الأئمة يداومون على ذلك (¬٥).
الثالثة عشر: أنه يوم عيد متكرِّر في الأسبوع. وقد روى أبو عبد الله بن ماجه في «سننه» (¬٦) من حديث أبي لُبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ يوم الجمعة سيِّد الأيام وأعظمها عند الله. وهو أعظم عند الله من يوم
---------------
(¬١) «والله أعلم» من ق، م.
(¬٢) ك: «المنافقون».
(¬٣) أما قراءة الأوليين فمن حديث أبي هريرة (٨٧٧) وابن عباس (٨٧٩)، وأما قراءة الأخريين فمن حديث النعمان بن بشير (٨٧٨/ ٦٢).
(¬٤) (٨٧٨/ ٦٣) من حديث النعمان بن بشير.
(¬٥) العبارة «ولا يستحب ... ذلك» ساقطة من ج.
(¬٦) برقم (١٠٨٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (٨١٤) و «المصنف» (٥٥٥٩) وأحمد (١٥٥٤٨) والطبراني (٥/ ٣٣) والبيهقي في «الشعب» (٢٧١٢) و «فضائل الأوقات» (٢٥٠). ومداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، فيه لين، وقد اضطرب اضطرابًا شديدًا مع تفرده به، كما أشار إليه البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ٤٤). وانظر: «الضعيفة» (٣٧٢٦).

الصفحة 468