كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال: «إنَّ في الجمعة ساعةً لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر».
وروى أبو داود والنسائي (¬١) عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يوم الجمعة اثنتا عشرة (¬٢) ساعةً، فيها ساعة لا يوجد مسلمٌ يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه، فالتمِسوها آخرَ ساعة بعد العصر».
وروى سعيد بن منصور في «سننه» (¬٣) عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن أن ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرَّقوا، ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة.
وفي «سنن ابن ماجه» (¬٤) عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) أبو داود (١٠٤٨) والنسائي في «المجتبى» (١٣٨٩) و «الكبرى» (١٧٠٩)، وأخرجه ابن وهب في «الجامع» (٢٢٩ - ط. دار الوفاء) والطبراني في «الدعاء» (١٨٤) والبيهقي (٣/ ٢٥٠)، حسن إسناده الحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٤٢٠)، والحديث صححه الألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٤/ ٢١٦).
(¬٢) في ص، ق، م: «اثنا عشرة». وفي غيرهما: «اثنا عشر». والمثبت من «سنن أبي داود» والنسائي.
(¬٣) من طريقه أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ١١، ١٢)، وكذلك عزاه إليه الضياء المقدسي في «السنن والأحكام» (٢/ ٣٥١) وابن الملقن في «التوضيح» (٧/ ٦٢٠) والحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٤٢١) وصحَّح إسناده.
(¬٤) برقم (١١٣٩)، وأخرجه أحمد (٢٣٧٨١) وأحمد بن علي المروزي في «الجمعة وفضلها» (٤) وابن خزيمة (فتح الباري- ٢/ ٤٢٠) والطبراني (١٣/ ١٦٨) والضياء المقدسي في «المختارة» (٩/ ٤٤٤). ومداره على الضحاك بن عثمان وهو حسن الحديث. والحديث صححه الحافظ في «نتائج الأفكار» (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥). وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٥/ ٤٠١ وما بعده).

الصفحة 483