كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وهذا محلُّ كرامتي فسَلُوني (¬١). فيسألونه الرِّضى. قال: رضاي أنزَلَكم داري، وأنالَكم كرامتي؛ سَلُوني. فيسألونه الرِّضى. قال: فيُشْهِدهم بالرضى. ثم يسألونه حتى تنتهي رغبتهم. ثم يفتح لهم يوم الجمعة (¬٢) ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر. قال: ثم يرتفع ربُّ العزَّة، ويرتفع معه النبيون والشهداء، ويجيء أهلُ الغرف إلى غرفهم. قال: كلُّ غرفة من لؤلؤة لا وصلَ فيها ولا فَصْمَ، ياقوتة حمراء، أو غرفة من زَبَرْجَدة خضراء، أبوابُها وعلاليُّها وسقائفُها وأغلاقُها منها. أنهارها مطَّردة، متدلِّية فيها ثمارُها. فيها أزواجها وخدمها. قال: فليسوا إلى شيء أحوجَ منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا من كرامة الله عزَّ وجلَّ ونظرًا (¬٣) إلى وجهه. فذلك يوم المزيد» (¬٤).
ولهذا الحديث عدَّة طرق ذكرها أبو الحسن الدارقطني في «كتاب الرؤية» (¬٥).
السادسة والعشرون: أنه قد فُسِّر «الشاهد» الذي أقسم الله به في كتابه بيوم
---------------
(¬١) م، مب: «فسلون». وفي ق: «فسالون».
(¬٢) في طبعة الرسالة: «عند ذلك» بدلًا من «يوم الجمعة» دون مسوِّغ ولا تنبيه.
(¬٣) يعني: «ليزدادوا نظرًا». وكذا في ص، ج، ق، م، ن. وفي مخطوط «الرؤية»: «ونظرٍ» مضبوطًا مع الإشارة فوقه إلى أن في نسخة: «ونظرًا». وفي ك، ع: «والنظر»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(¬٤) «رؤية الله» للدارقطني (٦١)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٠) وابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (٨٩) من طريق ليث عن عثمان به، والحارث في «مسنده» (١٩٦ - بغية الباحث) من طريق أيوب بن خواط عن عثمان به. وعثمان بن عمير ضعيف متروك الحديث لم يسمع من أنس، وقد تقدم.
(¬٥) (٦٢ - ٦٥)، لا تخلو من مقال، وفي بعضها عثمان بن عمير المذكور.