كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي «مسنده» (¬١) أيضًا عن جُنادة الأزدي قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم جمعة، في سبعةٍ من الأزد أنا ثامنهم، وهو يتغدَّى، فقال: «هلمُّوا إلى الغداء». فقلنا: يا رسول الله، إنَّا صيام. قال: «أصمتم أمس؟». قلنا: لا. قال: «فتصومون غدًا؟». قلنا: لا. قال: «فأفطِروا». قال: فأكلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فلما خرج وجلس على المنبر دعا بإناء من ماء، فشرب وهو على المنبر، والناس ينظرون، يُريهم أنه لا يصوم يوم الجمعة.
وفي «مسنده» (¬٢) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده».
وذكر ابن أبي شيبة (¬٣) عن سفيان بن عيينة، عن عمران بن ظَبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي بن أبي طالب قال: من كان منكم متطوِّعًا من الشهر أيامًا، فليكن في صومه يوم الخميس. ولا يصُمْ يومَ الجمعة فإنه يوم طعام وشراب وذكر، فيجمع لله يومين (¬٤) صالحَين: يوم صيامه ويوم نسكه
---------------
(¬١) برقم (٢٤٠٠٩/ ٤). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٩٣٣٤) والبخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢٣٣، ٣/ ٩٧) والنسائي في «الكبرى» (٢٧٨٦، ٢٧٨٧) والطبراني (٢/ ٢٨١، ٢٨٢) والحاكم (٣/ ٦٠٨). ومداره على حذيفة الأزدي، ضعيف؛ وقال الحافظ عن جنادة: «مختلف في صحبته، قال العجلي: تابعي ثقة». وانظر: «تنقيح التحقيق» (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٢) وتعليق محققي «المسند».
(¬٢) برقم (٨٠٢٥، ١٠٨٩٠)، وأخرجه إسحاق بن راهويه (٥٢٤) وابن خزيمة (٢١٦١، ٢١٦٦) والحاكم (١/ ٤٣٧). وفي إسناده أبو بشر وعامر بن لُدَين، كلاهما فيه لين. والحديث ضعفه الألباني، انظر: «الضعيفة» (٥٣٤٤، ٦٨٢٦).
(¬٣) في «مصنفه» (٩٣٣٥)، وكذلك أخرجه عبد الرزاق (٧٨١٣) عن ابن عيينة به.
(¬٤) ج: «نسكين». وقبله في النسخ المطبوعة: «فيجمع الله له».

الصفحة 524