كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة. من يُطع الله ورسوله فقد رشَد، ومن يعصهما فإنه لا يضُرُّ إلا نفسَه، ولا يضُرُّ الله شيئًا». رواه أبو داود (¬١) وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر خطبته في الحج.
فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في خطبه
كان - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمَّرت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه حتى كأنه مُنذِر جيش؛ يقول: «صبَّحكم ومسَّاكم». ويقول: «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين» ويقرُن بين إصبعيه السَّبَّابة والوسطى. ويقول: «أما بعد، فإنَّ خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرُ الهُدَى هُدَى محمَّد، وشرُّ الأمور محدَثاتُها، وكلُّ بدعة ضلالة». ثم يقول: «أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه. مَن تَرك مالًا فلأهله، ومَن ترَك دَينًا أو ضَياعًا فإليَّ وعليَّ». رواه مسلم (¬٢).
وفي لفظ له (¬٣) (¬٤): كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته. فذكره.
وفي لفظ (¬٥): يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: «مَن يهده الله فلا مضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له. وخيرُ الحديث كتابُ الله».
---------------
(¬١) برقم (١٠٩٧، ٢١١٩)، وفي إسناده عبد ربه بن أبي، مستور. وأخرجه أيضًا الطبراني (١٠/ ٢١١) والبيهقي (٧/ ١٤٦).
(¬٢) برقم (٨٦٧/ ٤٣).
(¬٣) «له» ساقط من مب.
(¬٤) (٨٦٧/ ٤٤).
(¬٥) «صحيح مسلم» (٨٦٧/ ٤٥).