كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

منسوب إلى وضع الحديث. والحجَّاج بن أرطاة لا يحتجُّ به.
قال بعضهم (¬١): ولعل الحديث انقلب على أحد (¬٢) هؤلاء (¬٣) الضعفاء لعدم (¬٤) ضبطهم وإتقانهم، فقال: «قبل الجمعة أربعًا». وإنما هو «بعد الجمعة»، فيكون موافقًا لما ثبت في «الصحيح».
قال: ونظير هذا قول الشافعي في رواية عبد الله بن عمر العمري: «للفارس سهمَين وللراجل سهمًا (¬٥)». قال الشافعي (¬٦): كأنه سمع نافعًا يقول: «للفرس سهمين، وللراجل سهمًا»، فقال: «للفارس سهمين، وللراجل سهمًا» (¬٧). يعني: فيكون موافقًا لرواية أخيه عبيد الله. قال: وليس يشكُّ أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ (¬٨).
قلت: ونظير هذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في حديث أبي
---------------
(¬١) هو أبو شامة في كتاب «الباعث» (ص ٢٥٣).
(¬٢) هكذا في ج ومصدر النقل وكذا كان في ص، فصحِّح في الهامش. وفي غيرهما: «بعض»، وكذا في المطبوع.
(¬٣) في ق، م، مب، ن بعده: «الثلاثة»، ولم ترد هذه الزيادة في مصدر النقل.
(¬٤) ق، م: «بعدم».
(¬٥) في طبعة الرسالة: «سهمان» و «سهم» بالرفع هنا وفيما يأتي خلافًا للنسخ والطبعات السابقة ومصدر النقل.
(¬٦) في القديم كما في كتاب أبي شامة من «السنن الكبير» للبيهقي.
(¬٧) «وللراجل سهمًا فقال ... » إلى هنا ساقط من ص، ج لانتقال النظر.
(¬٨) قال أبو شامة: «نقل ذلك عنه ــ يعني عن الشافعي ــ الحافظ البيهقي في «السنن الكبير» [٦/ ٣٢٥]». وانظر: «معرفة السنن» (٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨).

الصفحة 550