كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

حديث ابن عباس من رواية جُبارة بن مغلِّس (¬١)، وحديث الفاكه بن سعد من رواية يوسف بن خالد السَّمْتي (¬٢). ولكن ثبت عن ابن عمر مع شدَّة اتباعه للسنَّة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل الخروج (¬٣).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يخرج ماشيًا، والعَنَزة تُحمَل بين يديه. فإذا وصل إلى المصلَّى نُصِبت بين يديه ليصلِّي إليها (¬٤)، فإنَّ المصلَّى كان إذ ذاك فضاءً لم يكن فيه بناء ولا حائط، وكانت الحَرْبة سُترته.
وكان يؤخِّر صلاة عيد الفطر، ويعجِّل الأضحى (¬٥). وكان ابن عمر مع
---------------
(¬١) أخرجه ابن ماجه (١٣١٥) وابن عدي في «الكامل» في ترجمة حجاج بن تميم (٣/ ٢٨٩) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢٧٨)، وفيه جبارة بن مغلس وحجاج بن تميم، كلاهما ضعيف.
(¬٢) أخرجه ابن ماجه (١٣١٦) وعبد الله بن أحمد في زاوئده على «المسند» (١٦٧٢٠) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٨/ ٣٢٠) و «الأوسط» (٧٢٣٠). ويوسف بن خالد السمتي كذاب وضّاع. وفيه أيضًا عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه، مجهول.
(¬٣) أخرجه مالك (٤٨٨)، ومن طريقه عبد الرزاق (٥٧٥٣) وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٢٩٣، ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٧٨). وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٥٨٢٣، ٥٨٢٥).
(¬٤) أخرجه البخاري (٩٧٣، ٤٩٤، ٩٧٢) ومسلم (٥٠١) من حديث ابن عمر. وزاد ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٣٠٠): «يخرج ماشيًا»، وفي إسناده انقطاع أو سقط. وأما الخروج مشيًا إلى صلاة العيد فقد أخرج الترمذي (٥٣٠) وابن ماجه (١٢٩٥ - ١٢٩٧) من حديث علي: أنه من السنة، وجميع طرقه لا تخلو من مقال.
(¬٥) كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن «عجِّل الغدوَّ إلى الأضحى، وأخِّر الفطر، وذكِّر الناس». أخرجه الشافعي في «الأمِّ» (٢/ ٤٨٩) وعبد الرزاق (٥٦٥١) والبيهقي (٣/ ٢٨٢)، في إسناده إبراهيم شيخ الشافعيِّ وعبدِ الرزاق، متروك: وأبو الحويرث فيه لين، وقد أرسل. قال البيهقي: «هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم، فلم أجده، والله أعلم». وانظر: «السنن والأحكام» (٢٣٢٠).

الصفحة 555