كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء
ثبت عنه أنه استسقى على وجوه:
أحدها: يوم الجمعة على المنبر في أثناء خطبته، وقال: «اللهمَّ أغِثْنا، اللهم أغِثْنا (¬١)» (¬٢)، «اللهمَّ اسْقِنا، اللهمَّ اسْقِنا» (¬٣).
الوجه الثاني: أنه وعد الناسَ يومًا يخرجون فيه إلى المصلَّى، فخرج لما طلعت الشمس متواضعًا متبذِّلًا (¬٤) متخشِّعًا مترسِّلًا (¬٥) متضرِّعًا (¬٦)، فلما
---------------
(¬١) في طبعة الرسالة بعده زيادة: «اللهم أغثنا» مرة ثالثة من «الصحيح» دون تنبيه، وكذا «اللهم اسقِنا» فيما يأتي.
(¬٢) أخرجه البخاري (١٠١٤) ومسلم (٨٩٧) من حديث أنس بن مالك.
(¬٣) أخرجه البخاري (١٠١٣، ١٠٢١) من حديث أنس.
(¬٤) ص، ج: «متذلِّلًا».
(¬٥) في جميع الأصول والطبعات القديمة: «متوسِّلًا»، والتصحيح من مصادر التخريج، وقد صحح أيضًا في طبعة الرسالة. وترسَّل في المشي: لم يعجل فيه.
(¬٦) ذِكر هيئته - صلى الله عليه وسلم - عند الخروج أخرجه أبو داود (١١٦٥) والترمذي (٥٥٨، ٥٥٩) والنسائي في «المجتبى» (١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥٢١) و «الكبرى» (١٨٢٠، ١٨٢١، ١٨٢٤، ١٨٣٩) وابن ماجه (١٢٦٦) وغيرهم من حديث هشام بن إسحاق عن أبيه عن ابن عباس. وهشام بن إسحاق قال عنه أبو حاتم: شيخٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات» وروى عنه جمع من الثقات. وصححه الترمذي وابن خزيمة (١٤٠٥، ١٤٠٨، ١٤١٩) وابن حبان (٢٨٦٢) والحاكم (١/ ٣٢٦)، وحسنه الألباني في «الإرواء» (٦٦٥).

الصفحة 574