كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مطرًا قال: «اللهمَّ صيِّبًا نافعًا» (¬١).
وكان يحسِرُ ثوبه حتى يصيبه من المطر، فسئل عن ذلك، فقال: «لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه» (¬٢).
قال الشافعي (¬٣): أخبرنا من لا أتَّهم عن يزيد بن الهاد أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سالَ السَّيلُ قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طَهورًا فنتطهَّرَ منه، ونحمدَ (¬٤) الله عليه».
وأخبرنا (¬٥) من لا أتَّهم عن إسحاق بن عبد الله أنَّ عمر كان إذا سالَ السَّيلُ ذهب بأصحابه إليه وقال: ما كان ليجيء من مجيئه أحدٌ إلا تمسَّحنا به.
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الغيمَ والرِّيحَ عُرِف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر. فإذا أمطرت سُرِّيَ عنه وذهب عنه ذلك، وكان يخشى أن يكون فيه العذاب (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٠٣٢) من حديث عائشة.
(¬٢) أخرجه مسلم (٨٩٨) من حديث عائشة. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧١).
(¬٣) في «الأم» (٢/ ٥٥٣) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و «الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، ويزيد بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، تابعي ثقة، فهو مرسل، وقد قال البيهقي في «الكبرى»: «هذا منقطع، وروي فيه عن عمر».
(¬٤) ج: «فيتطهر منه ويحمد»، وكذا في ص بإهمال أول الفعل الثاني.
(¬٥) «الأم» (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٥) و «الكبرى» (٣/ ٣٥٩)، وفي إسناده جهالة وانقطاع.
(¬٦) أخرجه البخاري (٣٢٠٦) ومسلم (٨٩٩) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.