كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ورُوي عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُفتَح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة» (¬١).

فصل
في هديه - صلى الله عليه وسلم - في سفره وعبادته فيه
كانت أسفاره - صلى الله عليه وسلم - دائرةً بين أربعة أسفار: سفر لهجرته، وسفر للجهاد وهو أكثرها، وسفر للعمرة، وسفر للحج.
وكان إذا أراد سفرًا أقرَعَ بين نسائه، فأيَّتُهن خرج سهمُها سافر بها معه (¬٢). ولما حجَّ سافر بهنَّ جميعًا (¬٣).
وكان إذا سافر خرج من أول النهار (¬٤). وكان يستحِبُّ الخروجَ يوم
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني (٨/ ١٦٩، ١٧١) والبيهقي في «معرفة السنن» (٥/ ١٨٦) و «السنن الكبرى» (٣/ ٣٦٠)، وفيه عفير بن معدان، ضعيف، وإليه أشار البيهقي.
(¬٢) أخرجه البخاري (٢٥٩٣) ومسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٣) انظر: «صحيح مسلم» (١٢١١/ ١١٩).
(¬٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٨١) وابن أبي شيبة (٣٤٣٠٥) عن واصل مولى أبي عيينة مرسلًا بلفظ: «كان إذا سافر أحب أن يسافر يوم الخميس من أول النهار»، وقوله: «أول النهار» ليس عند ابن أبي شيبة.

الصفحة 583