كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقد أعلّه البيهقي (¬١) بانقطاعه وتضعيفه (¬٢) عكرمةَ بن إبراهيم.
قال أبو البركات ابن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإنَّ البخاري ذكره في «تاريخه» (¬٣) ولم يطعن فيه، وعادته ذكرُ الجرح والمجروحين. وقد نصَّ أحمد وابن عباس قبله أنَّ المسافر إذا تزوَّج لزمه الإتمام. وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأصحابهما (¬٤). وهذا أحسنُ ما اعتُذِر به عن عثمان.
وقد اعتُذِر عن عائشة أنَّها كانت أمَّ المؤمنين، فحيث نزلت فكأنَّه وطنها (¬٥). وهذا أيضًا اعتذار ضعيف، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أبو المؤمنين أيضًا، وأمومة أزواجه فرع على أبوته، ولم يكن يقصر (¬٦) بهذا (¬٧) السبب. وقد روى هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت تصلِّي في السفر أربعًا، فقلت لها: لو صلَّيتِ ركعتين، فقالت: «يا ابن أختي إنه لا يشُقُّ علي» (¬٨).
---------------
(¬١) في «معرفة السنن» (٤/ ٢٦٣).
(¬٢) ج، ك: «وبضعف»، وكذا كان في ص، ع، فأصلح.
(¬٣) «الكبير» (٧/ ٥٠)، يعني: عكرمة الأزدي.
(¬٤) انظر: «الأوسط» (٤/ ٣٦٤) و «بدائع الصنائع» (١/ ١٠٤) و «المدونة» (١/ ٢٠٨).
(¬٥) «تهذيب السنن» (١/ ٣٨٩).
(¬٦) كذا في جميع النسخ، ولعله سهو كان في أصل المؤلف، والصواب: «يُتِمُّ» كما في النسخ المطبوعة.
(¬٧) ك، ع: «لهذا».
(¬٨) أخرجه البيهقي (٣/ ١٤٣)، وصححه ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٢/ ٥١٩) والزيلعي في «نصب الراية» (٢/ ١٩٢) والحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٥٧١) والألباني في «السلسلة الضعيفة» (٩/ ١٥٨).