كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

عبد الله بن عمر: «لو كنتُ مسبِّحًا لأتممتُ» (¬١).
وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلَّى يوم الفتح ثمان ركعات ضحًى (¬٢)، وهو إذ ذاك مسافر.
وأما ما رواه أبو داود (¬٣) في «السنن» (¬٤) من حديث الليث عن صفوان بن سُلَيم، عن أبي بُسْرة الغِفاري، عن البراء بن عازب قال: سافرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سفرًا، فلم أره ترك ركعتين عند زيغ الشمس قبل الظهر. فقال الترمذي (¬٥): هذا حديث غريب. قال: وسألتُ محمدًا عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بُسْرة، ورآه حسنًا. انتهى. وبُسْرة (¬٦): بالباء الموحدة المضمومة وسكون السين المهملة (¬٧).
وأما حديث عائشة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدَعُ أربعًا قبل الظهر وركعتين
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٦٨٩).
(¬٢) أخرجه البخاري (١١٠٣) ومسلم (٣٣٦) من حديث أم هانئ بنت أبي طالب، وقد تقدم.
(¬٣) علَّق بعضهم في هامش ج بأن الحديث وارد في «الترمذي» أيضًا. وقد زاد الفقي فعلًا في نشرته بعد «أبو داود»: «والترمذي». وكذا في طبعة الرسالة.
(¬٤) برقم (١٢٢٢)، وأخرجه ابن وهب في «الجامع» (٢٠٩) وأحمد (١٨٥٨٣) والترمذي (٥٥٠) وابن خزيمة (١٢٥٣) والحاكم (١/ ٣١٥) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ١٥٨) و «معرفة السنن» (٤/ ٢٨٥)، وفيه أبو بسرة الغفاري، مجهول. والحديث ضعفه الترمذي.
(¬٥) في «الجامع» عقب (٥٥٠). وقد تحرف «الترمذي» في ك، ع إلى «الزهري».
(¬٦) ص: «فسره»، تصحيف.
(¬٧) العبارة «فقال الترمذي ... المهملة» لم ترد في ج، وهي في هامش ص بخط ناسخها.

الصفحة 602