كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
يعاوَض عليه كالغناء.
قال ابن بطال (¬١): وقالت طائفة: التغنِّي بالقرآن هو تحسين الصوت به والترجيع بقراءته. والتغنِّي بما شاء من الأصوات واللحون. قال: هو قول ابن المبارك والنَّضر بن شُمَيل.
قال (¬٢): وممن أجاز الألحان في القرآن: ذكر الطبري عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول لأبي موسى: ذكِّرنا ربَّنا. فيقرأ أبو موسى ويتلاحن (¬٣). وقال: من استطاع أن يتغنَّى (¬٤) بالقرآن غناءَ أبي موسى فليفعل (¬٥). وكان عُقْبة بن عامر من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، فقال له عمر: اعرِض عليّ سورة كذا. فعرض عليه، فبكى عمر، وقال: ما كنت أظن أنها نزلت (¬٦).
قال (¬٧): وأجازه ابن عباس وابن مسعود، وروي عن عطاء بن أبي رباح. قال: وكان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد يتتبَّع الصوت الحسن في
---------------
(¬١) في «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٥٩، ٢٦٠).
(¬٢) «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).
(¬٣) ونحوه أخرج أبو عوانة (٣٨٨٧) وابن حبان (٧١٩٦) من قول أبي سلمة: «وكان عمر يقول لأبي موسى ... » عقب الحديث المرفوع الذي أخرجه البخاري (٧٥٢٧) عن أبي هريرة. وذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧). ونحوه أخرج أيضًا ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٠٢).
(¬٤) ص، ج: «يغني».
(¬٥) ذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧).
(¬٦) ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٦٨).
(¬٧) «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).