كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وروى عبد الغني بن سعيد الحافظ (¬١) من حديث قتادة عن عبد الرحمن بن أبي بكر (¬٢) عن أبيه قال: كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدّ ليس فيها ترجيع.
قالوا: والترجيع والتطريب يتضمَّن: همز ما ليس بمهموز، ومدّ ما ليس بممدود، وترجيع الألف الواحدة ألفات، والواو واوات، والياء ياءات، فيؤدِّي ذلك إلى زيادة في القرآن، وذلك غير جائز.
قالوا: ولا حدَّ لما يجوز من ذلك وما لا يجوز منه. فإن حُدَّ بحدٍّ معيَّن كان تحكُّمًا في كتاب الله ودينه، وإن لم يُحَدَّ بحَدٍّ أفضى إلى أن يطلق لفاعله ترديدَ (¬٣) الأصوات، وكثرةَ الترجيعات، والتنوُّعَ في أصناف الإيقاعات والألحان المشبهة للغناء كما يفعل أهل الغناء بالأبيات، كما (¬٤) يفعله كثيرٌ
---------------
(¬١) ذكره عنه القرطبي في «تفسيره». وأخرجه ابن عدي في «الكامل» في ترجمة عمر بن موسى (٧/ ٣١١) والوليد بن القاسم الهمداني (١٠/ ٢٨١) والطبراني في «الأوسط» (٤٧٤٧). قال الدارقطني في «العلل» (٢٥٢٤): «وعمرو (كذا) بن موسى متروك، ولا يصح عن أبي بكرة». وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٩٧): «هو الوجيهي ... ، منكر الحديث». وانظر: «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٢٤) و «لسان الميزان» (٦/ ١٤٨ - ١٥١).
(¬٢) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وكذا في ثلاث نسخ من النسخ الأربع التي حقق عنها تفسير القرطبي. والصواب: «أبي بكرة» كما في مصادر التخريج.
(¬٣) ج: «به زيد»، تحريف طريف للفظ «ترديد»، وكذا كان في أختها ص ثم أصلح.
(¬٤) في النسخ المطبوعة: «وكما». والذي زاد الواو توهَّم أن «كما» هذه معطوفة على «كما» السابقة.

الصفحة 630