كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وكان إذا مات المُحْرِمُ أمرَ أن يُغسَل بماء وسدر ويكفَّن في ثوبَيه، وهما ثوبا إحرامه: إزاره ورداؤه. وينهى عن تطييبه وتغطية رأسه (¬١).
وكان يأمر من ولي الميِّتَ أن يُحسِّن كفنه (¬٢)، ويكفِّنه في البياض (¬٣)؛ وينهى عن المغالاة في الكفن (¬٤). وكان إذا قصر الكفنُ عن ستر جميع البدن غطَّى رأسه، وجعل على رجليه شيئًا من العشب (¬٥).
فصل
وكان إذا قدِّم إليه ميت يصلِّي عليه سأل: «هل عليه دين أم لا؟». فإن لم
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٢٦٥) ومسلم (١٢٠٦) من حديث عبد الله بن عباس.
(¬٢) أخرجه مسلم (٩٤٣) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٢١٩، ٢٤٧٩، ٣٤٢٦) وأبو داود (٣٨٧٨، ٤٠٦١) والترمذي (٩٩٤) وابن ماجه (١٤٧٢، ٣٥٦٦) والبيهقي (٥/ ٣٣) من حديث عبد الله بن عباس، صححه الترمذي وابن حبان (٥٤٢٣) والحاكم (١/ ٣٥٤). وله شاهد من حديث أبي قلابة عن سمرة بن جندب، أخرجه أحمد (٢٠١٤٠) والترمذي (٢٨١٠) وصححه، على أن في سماع أبي قلابة من سمرة خلافًا. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ١٠٩).
(¬٤) أخرجه أبو داود (٣١٥٤) والبيهقي (٣/ ٤٠٣) وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٢/ ١٤٤)، فيه عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، قال البخاري: فيه نظر، وضعفه مسلم. انظر: «ميزان الاعتدال» (٣/ ٢٩٠).
(¬٥) أخرجه البخاري (١٢٧٦) ومسلم (٩٤٠) من حديث خباب بن الأرت، وعندهم: «على رجليه الإذخر».

الصفحة 647