كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
في ذلك وقتًا.
قال أحمد: من يشكُّ في الصلاة على القبر؟ يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬١) من ستَّة أوجهٍ كلُّها حسان (¬٢). فحدَّ الإمام أحمد الصلاةَ على القبر بشهر، إذ هو أكثرُ ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلَّى بعده (¬٣). وحدَّه الشافعي بما إذا لم يبلَ الميِّت (¬٤). ومنع منها مالك وأبو حنيفة إلا للولي إذا كان غائبًا (¬٥).
وكان من هديه: أنه (¬٦) يقوم عند رأس الرجل، ووسط المرأة (¬٧).
---------------
(¬١) بعده في النسخ المطبوعة: «كان إذا فاتته الجنازة صلَّى على القبر». وهي زيادة ناسخ أو قارئ في النسخة التي صدرت عنها الطبعة الهندية.
(¬٢) المغني (٣/ ٤٤٥)، وانظر: «الأوسط» (٥/ ٤١٣) و «الاستذكار» (٣/ ٣٤).
(¬٣) انظر: «مسائله» برواية صالح (٢/ ١٣٤) والكوسج (٢/ ٨١٤).
(¬٤) انظر: «المهذَّب» للشيرازي (١/ ٢٤٩).
(¬٥) «الأوسط» (٥/ ٤١٣)، «المدونة» (١/ ٢٥٧)، «الهداية» للمرغيناني (١/ ٩٠).
(¬٦) ما عدا ق، م، مب، ن: «أن».
(¬٧) أخرجه أحمد (١٢١٨٠، ١٣١١٤) وأبو داود (٣١٩٤) والترمذي (١٠٣٤) وابن ماجه (١٤٩٤) والبيهقي (٤/ ٣٣) من حديث أنس بن مالك. حسنه الترمذي، واختاره الضياء المقدسي (٧/ ٢٤١)، وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» (ص ١٠٩)، واحتج به ابن حزم في «المحلى» (٥/ ١٢٣ - ١٢٤ و ١٥٦).
وقد أخرج البخاري (٣٣٢، ١٣٣١، ١٣٣٢) ومسلم (٩٦٤) من حديث سمرة بن جندب في قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الجنازة وسط المرأة. ولم يخرجا شيئًا في شأن الرجل.