كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصل
وكان من هديه: الصلاة على الطفل. فصحَّ عنه أنه قال: «الطفل يصلَّى عليه» (¬١).
وفي «سنن ابن ماجه» (¬٢) مرفوعًا: «صلُّوا على أطفالكم، فإنَّهم من أفراطكم».
قال أحمد بن أبي عَبْدة (¬٣): سألتُ أحمد: متى يجب أن يصلَّى على السِّقْط؟ قال: إذا أتى عليه أربعة أشهر، لأنه ينفخ فيه الروح. قلت: فحديث المغيرة بن شعبة: «الطفل يصلَّى عليه»؟ قال: صحيح مرفوع. قلت: ليس في هذا بيان الأربعة الأشهر ولا غيره؟ قال: قد قاله سعيد بن المسيِّب.
فإن قيل: فهل صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم يوم مات؟ قيل: قد اختُلِف في ذلك، فروى أبو داود في «سننه» (¬٤) عن عائشة قالت: مات إبراهيم ابن
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٨١٦٢) وأبو داود (٣١٨٠) والترمذي (١٠٣١) والنسائي في «المجتبى» (١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٨) و «الكبرى» (٢٠٨٠، ٢٠٨١، ٢٠٨٦) وابن ماجه (١٥٠٧) من حديث المغيرة بن شعبة، صححه الترمذي وابن حبان (٧٦٩) والحاكم (١/ ٣٥٥، ٣٦٣). وقد اختلف في رفعه ووفقه، انظر: «العلل» للدارقطني (١٢٥٨) وتعليق محققي «المسند».
(¬٢) برقم (١٥٠٩) من حديث أبي هريرة، وهو مما انفرد به ابن ماجه. وفيه البختري بن عبيد الطابخي، متروك؛ وأبوه مجهول.
(¬٣) لم أقف على روايته، ولكن نحوها في «مسائل صالح» (٣/ ١٧٦) و «مسائل أبي داود» (ص ٢٢٣) و «المغني» (٣/ ٤٥٨) و «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ١١٨).
(¬٤) برقم (٣١٨٧)، وأخرجه أحمد والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٥٠٧)، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وحسن الحافظ إسناده في «الإصابة» (١/ ٣٣٨)، ونقل تصحيح ابن حزم فعقّبه بتضعيف أحمد إياه الآتي ذكره، ونقل عن ابن عبد البر أيضًا تضعيفه.

الصفحة 661