كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خيرًا، وصلّى عليه. وقد اختُلِف على الزهري في ذكر الصلاة عليه فأثبتها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عنه، وخالفه ثمانية من أصحاب عبد الرزاق فلم يذكروها (¬١). وهُم: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي، ونوح بن حبيب، والحسن بن علي، ومحمد بن المتوكل، وحميد بن زنجويه، وأحمد بن منصور الرَّمادي.
قال البيهقي (¬٢): وقول محمود بن غيلان: إنَّه صلَّى عليه خطأ، لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه، ثم إجماع (¬٣) أصحاب الزهري على خلافه.
وقد اختُلِف في قصة ماعز بن مالك، فقال أبو سعيد الخدري: «ما استغفر له، ولا سبَّه». وقال بُريدة بن الحصيب: إنه قال: «استغفِروا لماعز (¬٤) بن مالك»، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. ذكرهما مسلم (¬٥).
وقال جابر: «فصلَّى عليه»، ذكره البخاري (¬٦)، وهو حديث عبد الرزاق المعلَّل.
---------------
(¬١) وهو في «مصنفه» (١٣٣٣٧) المطبوع برواية الدبري بلفظ: «فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرًا، ولم يصلِّ عليه».
(¬٢) في «معرفة السنن» (١٢/ ٣٠٢) وانظر: «السنن الكبير» (٨/ ٢١٨) و «السنن الصغير» (٢٥٣٨ - ط. قلعجي).
(¬٣) ص: «أجمع».
(¬٤) وقع بعده خرم في م.
(¬٥) برقم (١٦٩٤، ١٦٩٥).
(¬٦) برقم (٦٨٢٠)، وقد تقدم قريبًا.