كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أبو داود (¬١): روى هذا الحديث الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال فيه: «حتى توضع بالأرض»، ورواه أبو معاوية عن سهيل وقال (¬٢): «حتى توضع في اللحد». قال: وسفيان أحفظ من أبي معاوية.
وقد روى أبو داود (¬٣) عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد. ولكن في إسناده بشر بن رافع، قال الترمذي (¬٤): ليس بالقوي في الحديث. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال أحمد (¬٥): ضعيف. وقال ابن معين: حدَّث بمناكير. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: يروي أشياء موضوعة كأنه المتعمد لها (¬٦).
فصل
ولم يكن من هديه وسنَّته الصلاةُ على كلِّ غائب ميِّت. فقد مات خلق كثير من المسلمين، وهم غُيَّب، فلم يصلِّ عليهم. وصحَّ عنه أنه صلَّى على
---------------
(¬١) عقب (٣١٧٣).
(¬٢) ما عدا ق: «قال» دون الواو.
(¬٣) في طبعة الرسالة بعده: «الترمذي» والزيادة من الفقي. والحديث أخرجه أبو داود (٣١٧٦) والترمذي (١٠٢٠) وابن ماجه (١٥٤٥) والبزار (٧/ ١٣٢) والبيهقي (٤/ ٢٨)، وفيه عبد الله بن سليمان بن جنادة، قال البخاري: فيه نظر؛ وأبوه منكر الحديث، «التاريخ الكبير» (٥/ ١٠٨، ٤/ ٦) ولاءً. وفي طريق الترمذي وابن ماجه بشر بن رافع، ضعيف كما سيذكره المصنف.
(¬٤) في «الجامع» عقب الحديث.
(¬٥) ص: «الإمام أحمد».
(¬٦) انظر لقول البخاري ومَن بعده: «ميزان الاعتدال» (١/ ٣١٧).