كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
عنه أنه قعد (¬١). فاختُلِف في ذلك، فقيل: القيام منسوخ والقعود آخر الأمرين. وقيل: بل الأمران جائزان، وفعلُه بيان للاستحباب، وتركُه بيان للجواز (¬٢). وهذا أولى من ادعاء النسخ (¬٣).
فصل
وكان من هديه: أن لا يدفن الميِّت عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا حين يقوم قائم الظهيرة (¬٤).
وكان من هديه: اللَّحد، وتعميق القبر، وتوسيعه من عند رأس الميِّت ورجليه. ويذكر عنه أنه كان إذا وضع الميِّت في القبر قال: «بسم الله، وبالله، وعلى ملَّة رسول الله» (¬٥). وفي رواية (¬٦): «بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملَّة رسول الله».
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٩٦٢) من حديث علي بن أبي طالب.
(¬٢) وهذا مذهب ابن عقيل وشيخ الإسلام. انظر: «الفروع» (٣/ ٣٦٨).
(¬٣) وقد أفاض المؤلف القول في المسألة في «تهذيب السنن» (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٥).
(¬٤) أخرجه مسلم (٨٣١) من حديث عقبة بن عامر.
(¬٥) أخرجه أحمد (٤٨١٢، ٤٩٩٠، ٥٢٣٣، ٥٣٧٠، ٦١١١) وأبو داود (٣٢١٣) والترمذي (١٠٤٦) والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٦٠) وابن ماجه (١٥٥٠) وابن حبان (٣١١٠) والحاكم (١/ ٣٦٦) والبيهقي (٤/ ٥٥) من طرق عن عبد الله بن عمر مرفوعًا. وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح النسائي (١٠٨٦١) والدارقطني في «العلل» (٢٨٣٨) الوقفَ، وبه قال ابن عبد الهادي في «المحرر» عقب (٥٤١). وانظر: «التلخيص الحبير» (٣/ ١٢٢٩ - ١٢٣٠).
(¬٦) أخرجه ابن ماجه (١٥٥٠، ١٥٥٣) والبيهقي (٤/ ٥٥) من طريقين عن ابن عمر، والصحيح أنه موقوف. وانظر التخريج السابق.