كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ويذكر (¬١) عنه أيضًا أنه كان يحثو على الميِّت إذا دُفِن التُّرابَ (¬٢) من قبل رأسه ثلاثًا.
وكان إذا فرغ من دفن الميِّت قام على قبره هو وأصحابه، وسأل له التثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التثبيت (¬٣).
ولم يكن يجلس يقرأ عند القبر ولا يلقِّن الميِّتَ، كما يفعله الناس اليوم. وأما الحديث الذي رواه الطبراني في «معجمه» (¬٤) من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات أحدٌ من إخوانكم، فسوَّيتم التراب على قبره، فليقُمْ أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان، فإنه يسمعه ولا يجيب. ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي قاعدًا. ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشِدْنا يرحمك الله، ولكن لا يشعرون. فليقل: اذكر ما خرجتَ عليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنَّك رضيتَ بالله ربًّا، وبالإسلام
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٨٠٨٤) وابن ماجه (١٥٦٥) والطبراني في «الأوسط» (٤٦٧٣) من حديث أبي هريرة. قال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٤٨٣): «هذا حديث باطل»، ورجح (١٠٢٦) أنه عن أبي سلمة مرسل. وكذلك قال الدارقطني في «علله» (١٧٩٤).
(¬٢) لفظ: «التراب» ساقط من ك.
(¬٣) أخرجه أبو داود (٣٢٢١) وعبد الله بن أحمد في «السنة» (١٤٠٦ - نشرة عادل آل حمدان) والبزار (٢/ ٩١) وابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ٥٠٧) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص ٥٣٧) والحاكم (١/ ٣٧٠) والبيهقي (٤/ ٥٦) والضياء المقدسي في «المختارة» (١/ ٥٢٢) من حديث عثمان، وإسناده حسن.
(¬٤) «الكبير» (٨/ ٢٤٩) وفي «الدعاء» (١٢١٤). وأخرجه ابن زَبْر الرِبْعي في «وصايا العلماء عند الموت» (ص ٤٦).

الصفحة 673