كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع بالعمرة إلى الحجِّ، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهلَّ بالعمرة، ثمَّ أهلَّ بالحجِّ. وذكر الحديث.
وثانيها: ما خرَّجا (¬١) في «الصَّحيحين» (¬٢) أيضًا عن عروة عن عائشة، أخبرته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل حديث ابن عمر سواءً.
وثالثها: ما روى مسلم في «صحيحه» (¬٣) من حديث قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه قرن الحجَّ إلى العمرة، وطاف لهما طوافًا واحدًا، ثمَّ قال: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ورابعها: ما روى أبو داود (¬٤) عن النُّفيلي، ثنا زهير بن معاوية (¬٥)، ثنا أبو إسحاق (¬٦)، عن مجاهد: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: مرَّتين. فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر ثلاثًا سوى الَّتي قَرنَ بحجَّته.
ولا يناقض هذا قول ابن عمر: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - قرنَ بين الحجِّ والعمرة»؛ لأنَّه أراد العمرة الكاملة المفردة ولا ريب أنَّهما عمرتان: عمرة القضاء وعمرة
---------------
(¬١) ص: «خرج».
(¬٢) البخاري (١٦٩٢) ومسلم (١٢٢٨).
(¬٣) برقم (١٢٣٠/ ١٨٢).
(¬٤) برقم (١٩٩٢)، ورواه أحمد (٥٣٨٣). وإسناده ضعيف؛ لأجل اختلاط أبي إسحاق وتدليسه. انظر: «ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ١٨٣).
(¬٥) ق، مب: «زهير وهو ابن معاوية».
(¬٦) في المطبوع: «إسحاق»، خطأ.

الصفحة 131