كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وثامنها: ما رواه أبو داود (¬١) عن البراء بن عازبٍ قال: كنت مع علي حين أمَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليمن، فأصبتُ معه أواقيَّ، فلمَّا قدم عليٌّ من اليمن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وجدتُ فاطمة قد لبست ثيابًا صَبِيغًا (¬٢)، وقد نَضَحت البيت بنَضُوحٍ، فقالت: ما لك؟ فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر أصحابه فأَحَلُّوا، قال: قلتُ لها: إنِّي أهللتُ بإهلال النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: «كيف صنعتَ؟» قال: قلت: أهللتُ بإهلال النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «فإنِّي قد (¬٣) سقتُ الهدي وقرنتُ»، وذكر الحديث.
تاسعها: ما رواه النَّسائيُّ (¬٤) عن عمران بن يزيد الدمشقي، ثنا عيسى بن (¬٥) يونس، ثنا الأعمش، عن مسلم البَطِين، عن علي بن الحسين، عن مروان بن الحكم قال: كنتُ جالسًا عند عثمان، فسمع عليًّا يلبِّي بحج وعمرةٍ، فقال: ألم يكن يُنهى عن هذا؟ فقال: بلى، ولكنِّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبِّي بهما جميعًا، فلم أدَعْ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقولك.
عاشرها: ما رواه مسلم في «صحيحه» (¬٦) من حديث شعبة، عن
---------------
(¬١) برقم (١٧٩٧) واللفظ له، ورواه النسائي (٢٧٢٥). والحديث صححه المصنف في «تهذيب السنن» (١/ ٣١٣) والألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٥١).
(¬٢) في المطبوع: «صبيغات» خلاف الأصول ومصدر التخريج.
(¬٣) «قد» ليست في ص، ج.
(¬٤) برقم (٢٧٢٢) وإسناده صحيح. ورواه البخاري (١٥٦٣) من طريق علي بن الحسين عن مروان بن الحكم أيضًا.
(¬٥) «عيسى بن» ليست في ك.
(¬٦) برقم (١٢٢٦/ ١٦٧).

الصفحة 133