كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
حميد بن هلالٍ قال: سمعت مطرِّفًا قال: قال عمران بن حُصينٍ: أحدِّثك حديثًا عسى الله أن ينفعك به: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين حج وعمرةٍ، ثمَّ لم يَنْهَ عنه حتَّى مات، ولم ينزل قرآنٌ يُحرِّمه.
وحادي عشرها: ما رواه يحيى بن سعيدٍ القطَّان وسفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: إنَّما جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحجِّ والعمرة، لأنَّه علم أنَّه لا يحجُّ بعدها (¬١). وله طرقٌ صحيحةٌ إليهما.
وثاني عشرها: ما رواه الإمام أحمد (¬٢) من حديث سُراقة بن مالك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «دخلتِ العمرةُ في الحجِّ إلى يوم القيامة»، قال: وقرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع. إسناده ثقاتٌ.
وثالث عشرها: ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه (¬٣) من حديث أبي طلحة الأنصاريِّ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الحجِّ والعمرة. ورواه ابن ماجه (¬٤)، وفيه الحجَّاج بن أرطاة.
---------------
(¬١) رواه زكريا المروزي في «جزء فيه حديث سفيان بن عيينة» (٢٧) من طريق ابن عيينة، ورواه الدارقطني في «العلل» من طريق القطان (٦/ ١٣٨) ورجح الإرسال. وانظر: «ذخيرة الحفاظ» (٢/ ٩٩٧).
(¬٢) برقم (١٧٥٨٣)، ورواه أيضًا الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣٧٢٥)، وصححه محققو «المسند».
(¬٣) أحمد (١٦٣٤٦/ ١) وابن ماجه (٢٩٧١)، وفي إسناده حجاج بن أرطاة متكلم فيه. والحديث يصح بالشواهد. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٤٩، ٥١).
(¬٤) في المطبوع: «الدارقطني» خلاف الأصول، والحديث لم يروه الدارقطني.