كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
والسُّنَّة هي الحَكَم بين النَّاس، والله المستعان.
فصل
وأمَّا من قال: إنَّه حجَّ قارنًا قرانًا طاف له طوافين وسعى له سعيين، كما قاله كثيرٌ من فقهاء الكوفة، فعذره ما رواه الدَّارقطنيُّ (¬١) من حديث مجاهد عن ابن عمر أنَّه جمع بين حجٍّ وعمرةٍ معًا، وقال: سبيلهما واحدٌ، قال: وطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين. وقال: هكذا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع كما صنعتُ.
وعن عليٍّ أنَّه جمع بينهما، وطاف لهما طوافين، وسعى سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع كما صنعتُ (¬٢).
وعن علي بن أبي طالب أيضًا أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا، فطاف طوافين، وسعى سعيين (¬٣).
وعن علقمة عن عبد الله (¬٤) قال: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحجَّته وعمرته طوافين، وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي وابن مسعودٍ (¬٥).
وعن عمران بن حُصينٍ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - طاف طوافين، وسعى سعيين (¬٦).
---------------
(¬١) برقم (٢٥٩٧)، وسيأتي كلام المؤلف عليه وعلى الأحاديث الآتية.
(¬٢) رواه الدارقطني (٢٦٢٨).
(¬٣) رواه الدارقطني (٢٦٣٠).
(¬٤) بعدها في المطبوع: «بن مسعود»، وليست في النسخ.
(¬٥) رواه الدارقطني (٢٦٣١).
(¬٦) رواه الدارقطني (٢٦٣٢).