كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وما أحسنَ هذا العذرَ لو كانت هذه (¬١) الأحاديث صحيحةً، بل لا يصحُّ منها حرفٌ واحدٌ.
أمَّا حديث ابن عمر ففيه الحسن بن عُمارة، قال الدَّارقطنيُّ (¬٢): لم يروِه عن الحكم غير الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث.
وأمَّا حديث علي الأوَّل، فيرويه حفص بن أبي داود. قال أحمد ومسلم: حفص متروك الحديث. وقال ابن خِراشٍ: هو كذَّابٌ يضع الحديث (¬٣). وفيه محمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، ضعيفٌ (¬٤).
وأمَّا حديثه الثَّاني، فيرويه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه. قال الدَّارقطنيُّ (¬٥): عيسى بن عبد الله يقال له مباركٌ، وهو متروك الحديث.
وأمَّا حديث علقمة عن عبد الله، فيرويه أبو بُردة عمرو بن يزيد عن حماد عن إبراهيم عن علقمة. قال الدَّارقطنيُّ (¬٦): وأبو بردة ضعيفٌ، ومن دونه في الإسناد ضعفاء، انتهى. وفيه عبد العزيز بن أبان، قال يحيى: هو كذَّابٌ خبيثٌ. وقال الرازي والنَّسائيُّ: متروك الحديث (¬٧).
---------------
(¬١) «هذه» ليست في ك.
(¬٢) في «السنن» (٢٥٩٧).
(¬٣) انظر: «تهذيب الكمال» (٧/ ١٠).
(¬٤) انظر: «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٦٢٢).
(¬٥) في «السنن» (٢٦٣٠).
(¬٦) في «السنن» (٢٦٣١).
(¬٧) انظر: «تهذيب الكمال» (١٨/ ١٠٧).

الصفحة 179