كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
في رواية ابنه عبد الله. قال عبد الله (¬١): قلت لأبي: المتمتِّع كم يسعى بين الصَّفا والمروة؟ قال: إن طاف طوافين فهو أجود، وإن طاف طوافًا واحدًا فلا بأسَ. قال شيخنا: وهذا منقولٌ عن غير واحدٍ من السَّلف.
الثَّاني: أنّ المتمتِّع عليه سعيان، والقارن عليه سعيٌ واحدٌ، وهذا هو القول الثَّاني في مذهبه، وقول من يقول من أصحاب مالك والشَّافعيِّ.
والثَّالث: أنَّ على كلِّ واحدٍ منهما سعيين، كمذهب أبي حنيفة، ويُذكر قولًا في مذهب أحمد، والله أعلم.
والَّذي تقدَّم هو بَسْط قول شيخنا (¬٢) وشَرْحه، وبالله التوفيق (¬٣).
فصل
وأمَّا الذين قالوا: إنَّه حجَّ حجًّا مفردًا اعتمر عقيبه من التَّنعيم، فلا نعلم لهم عذرًا (¬٤) البتَّة إلا ما تقدَّم من أنَّهم سمعوا أنَّه أفرد الحجَّ، وأنَّ عادة المفرِدين أن يعتمروا من التَّنعيم، فتوهَّموا أنَّه فعل كذلك (¬٥).
فصل
وأمَّا الذين غَلِطوا في إهلاله، فمن قال: إنَّه لبَّى بالعمرة وحدها واستمرَّ
---------------
(¬١) في «مسائل الإمام أحمد» (ص ٢٠١).
(¬٢) في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٧٥ - ٧٩).
(¬٣) ق، ب، مب: «والله أعلم». والمثبت من ك، ص، ج.
(¬٤) ق: «يعلم لهم عذر».
(¬٥) ص، ب: «ذلك».