كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

إلا من عند الشَّجرة حينَ قام به بعيره، وقد قال أنس: إنَّه صلَّى الظُّهر ثمَّ ركب. والحديثان في «الصَّحيح» (¬١)، فإذا جمعتَ أحدهما إلى الآخر تبيَّن أنَّه إنَّما أهلَّ بعد صلاة الظُّهر.
ثمَّ لبَّى فقال: «لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنِّعمة لك والملك، لا شريكَ لك» (¬٢)، ورفع صوته بهذه التَّلبية حتَّى سمعها أصحابه (¬٣)، وأمرهم بأمر الله له (¬٤) أن يرفعوا أصواتهم بالتَّلبية (¬٥).
وكان حجُّه على رَحْلٍ، لا في مَحْمِلٍ ولا هَودجٍ ولا عمَّاريَّةٍ (¬٦)، وزامِلتُه تحته. وقد اختُلِف في جواز ركوب المحرم في (¬٧) المحمل والهودج
---------------
(¬١) حديث ابن عمر رواه مسلم (١١٨٦/ ٢٤). وحديث أنس عند أحمد (١٣١٥٣) وأبي داود (١٧٧٤) والنسائي (٢٦٦٢)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٤/ ٣٧٩).
تنبيه: لم أجد حديث أنس - رضي الله عنه - باللفظ الذي ذكره المصنف إلا في السفر عند البخاري (١١١١) ومسلم (٧٠٤/ ٤٦).
(¬٢) رواه البخاري (٥٩١٥) ومسلم (١١٨٤/ ٢١) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٣) ك: «الناس».
(¬٤) «له» ليست في ق.
(¬٥) رواه أحمد (١٦٥٦٧) وأبو داود (١٨١٤) والترمذي (٨٢٩) والنسائي (٢٧٥٣) وابن ماجه (٢٩٢٢) من حديث السائب بن يزيد - رضي الله عنه -. وصححه الترمذي وابن خزيمة (٢٦٢٥) وابن حبان (٣٨٠٢) والحاكم (١/ ٤٥٠) والألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٦/ ٧٩).
(¬٦) هي الكَجَاوة بالفارسية بمعنى الهودج والمحمل، وقد سبق (ص ١٢٩).
(¬٧) «المحرم في» ليست في ك.

الصفحة 197