كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

حُرُمٌ» (¬١). وفي «الصَّحيحين» (¬٢) أنَّه أهدى له حمارًا وحشيًّا، وفي لفظٍ لمسلم (¬٣): لحم حمار.
قال الحميدي: كان سفيان يقول في الحديث: «أهديتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمَ حمارِ وحشٍ»، وربَّما قال سفيان: «يقطُر دمًا»، وربَّما لم يقل ذلك، وكان فيما خلا ربَّما قال: «حمار وحشٍ»، ثمَّ صار إلى «لحمٍ» حتَّى مات (¬٤).
وفي روايةٍ (¬٥): «شقّ حمار وحشٍ»، وفي روايةٍ (¬٦): «رِجْل حمار وحشٍ».
وروى يحيى بن سعيدٍ عن جعفر بن عمرو (¬٧) بن أميَّة الضَّمريِّ عن أبيه: أنّ الصَّعْب (¬٨) أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عجزَ حمارٍ وهو بالجُحْفة، فأكل منه وأكل القوم (¬٩). قال البيهقي: وهذا إسنادٌ صحيحٌ. فإن كان محفوظًا فكأنَّه ردَّ الحيَّ وقبِلَ اللَّحم.
وقال الشَّافعيُّ (¬١٠): فإن كان الصَّعْب بن جثَّامة أهدى للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الحمار
---------------
(¬١) رواه البخاري (١٨٢٥) ومسلم (١١٩٣/ ٥٠) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
(¬٢) قطعة من الحديث السابق.
(¬٣) برقم (١١٩٣/ ٥٢).
(¬٤) انظر: «مسند الحميدي» (٨٠١) و «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٢٧) و «السنن الكبرى» للبيهقي (٥/ ١٩٢).
(¬٥) عند مسلم (١١٩٤/ ٥٤) في رواية شعبة عن حبيب.
(¬٦) عند مسلم (١١٩٤/ ٥٤) في رواية منصور عن الحكم.
(¬٧) في ب، مب، المطبوع: «جعفر عن عمرو»، خطأ.
(¬٨) في ك بعدها: «بن جثامة». وكذا عند البيهقي.
(¬٩) رواه البيهقي (٥/ ١٩٣).
(¬١٠) انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (٥/ ١٩٣) و «معرفة السنن والآثار» (٧/ ٤٣٠).

الصفحة 201