كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

للأبد، وإنَّ العمرة قد دخلتْ في الحجِّ إلى يوم القيامة» (¬١).
وقد روى عنه - صلى الله عليه وسلم - الأمرَ بفسخ الحجِّ إلى العمرة أربعةَ عشر من الصحابة - رضي الله عنهم -، وأحاديثهم كلُّها صحاحٌ، وهم: عائشة وحفصة أُمَّا المؤمنين، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأسماء بنت أبي بكر الصديق، وجابر بن عبد اللَّه، وأبو سعيدٍ الخدريُّ، والبراء بن عازبٍ، وعبد الله بن عمر (¬٢)، وأنس بن مالكٍ، وأبو موسى الأشعريُّ، وعبد الله بن عبَّاسٍ، وسَبْرة بن مَعبد الجُهني، وسُراقة بن مالك المُدْلِجي، ونحن نشير إلى هذه الأحاديث.
ففي «الصَّحيحين» (¬٣): عن ابن عبَّاسٍ: قدِمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه صبيحةَ (¬٤) رابعةٍ مهلِّين بالحجِّ، فأمرهم أن يجعلوها عمرةً، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول اللَّه! أيُّ الحلِّ؟ قال: «حلٌّ كلُّه».
وفي لفظٍ لمسلم (¬٥): «قدم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لأربعٍ خلونَ من العشر، وهم يلبُّون بالحجِّ، فأمرهم أن يجعلوها عمرةً». وفي لفظٍ (¬٦): «وأمر أصحابه
---------------
(¬١) رواه مسلم (١٢١٦/ ١٤١) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(¬٢) بعده في ص، ج، ك ترتيب الأسماء كما يلي: «وسبرة بن معبد الجهني، وسراقة بن مالك المدلجي، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس». والمثبت من ق.
(¬٣) رواه البخاري (١٥٦٤) ومسلم (١٢٤٠/ ١٩٨).
(¬٤) ص، ج: «صبحة».
(¬٥) برقم (١٢٤٠/ ٢٠١).
(¬٦) عند مسلم أيضًا (١٢٤٠/ ٢٠٢).

الصفحة 219